إرشادات مقترحات البحث معلومات خط الزمن الفهارس الخرائط الصور الوثائق الأقسام

مقاتل من الصحراء
Home Page / الأقســام / موضوعات سياسية عسكرية / الانتفاضة الفلسطينية الثانية (انتفاضة الأقصى)









أمن البحـــر الأحمــر

المبحث الرابع

مؤتمرات لوقف ودعم الانتفاضة

عُقدت مؤتمرات عدة لبحث قضية الانتفاضة، وكيفية التعامل معها. وتنقسم هذه المؤتمرات إلى قسمين:

أولاً: مؤتمرات وقف الانتفاضة

1. مؤتمر شرم الشيخ الأول

عقد هذا المؤتمر يوم الإثنين 16 أكتوبر 2000، في شرم الشيخ بمصر، وقد ضم رئيس الولايات المتحدة بيل كلينتون، ورئيس إسرائيل "إيهود باراك"، ورئيس السلطة الفلسطينية "ياسر عرفات"، وملك الأردن "عبد الله الثاني " إضافة إلى الأمين العام للأمم المتحدة "كوفي أنان"، و"خافيير سولانا"، الممثل السياسي للاتحاد الأوروبي.

ودار البحث خلال المؤتمر حول الخطوات، التي يجب اتخاذها على وجه السرعة لوقف الانتفاضة فوراً، خوفاً من انفلات زمامها وتأثيرها على عملية السلام..

وجاءت قرارات المؤتمر مخيبة لآمال الفلسطينيين، مما زاد في اشتعال الانتفاضة، وإصرار الشعب على إفشال ما توصل إليه المفاوضون في المؤتمر. وصدرت بيانات عدة من الأطراف المشاركة في الانتفاضة، تدعو إلى إفشال المخططات الرامية لوقف الانتفاضة وإخمادها !!

2. لقاء عرفات بيريز

اجتمع شيمون بيريز مع ياسر عرفات يوم الأربعاء 1 نوفمبر 2000 في غزة، اجتماعاً قصيراً اتفقا خلاله على وقف الانتفاضة، وإلغاء مظاهر العمل المسلح فوراً، مقابل إعادة انتشار الجنود الإسرائيليين، وسحب آلياتهم من المعابر، وتخفيض أعدادهم للحد الأدنى عند خطوط التماس، والتوقف عن القصف الجوي والبري والبحري لمناطق السلطة.

واستخدم بيريز، خلال لقائه بعرفات، أسلوب التهديد الواضح، لدرجة أن التليفزيون الإسرائيلي أعلن أن تهديدات بيريز أقنعت عرفات بالتهدئة. وحسب ما أكدته جميع قنوات التليفزيون الإسرائيلية، فقد نقل شيمون بيريز رسالة تهديد شديدة اللهجة إلى عرفات، تضمنت ـ حسب ما ذكرته وسائل الإعلام الإسرائيلية ـ تهديدات تطال السلطة والشعب الفلسطيني، وتهديدات تطال مصالح أشخاص بعينهم، في السلطة الفلسطينية. وحسب المصادر الإسرائيلية، فقد أبلغ بيريز عرفات أن إسرائيل، بصدد قطع إمدادات المواد الغذائية عن مناطق السلطة الفلسطينية، وكذلك الوقود. كما أنه هدد بأن إسرائيل بصدد قطع التيار الكهربائي والمياه، عن الضفة الغربية وقطاع غزة، وخدمة الهاتف وجميع المواد الأساسية، التي يحتاجها الشعب الفلسطيني في أرضه.

إلى جانب ذلك، هدد بيريز أن إسرائيل في نيتها إعطاء مزيد من هامش الحرية لجيشها؛ لتنفيذ مزيد من عمليات القمع.

وقد أكدت المصادر الإسرائيلية، أن بيريز هدد بأن تواصل أعمال الانتفاضة سيكون كفيلا بتهديد المصالح الشخصية لقيادات في السلطة. كما هدد بيريز بأن استمرار الانتفاضة سيجعل من المستحيل على إسرائيل السّماح لقادة السلطة بحريّة التنقل، بين مناطق السلطة الفلسطينية المختلفة، وبين مناطق السلطة والعالم.

ومن ضمن الإجراءات، التي هدد بها في هذا السياق، أنه سيتم سحب بطاقات الـ VIP (أي الشخصيات المهمة)، التي تمنحها إسرائيل لكبار مسؤولي السلطة الفلسطينية.

3. مؤتمر قاعدة بولينج بواشنطن

في 18 ديسمبر 2000، اجتمع طرفا التفاوض الفلسطيني والإسرائيلي، بناء على إلحاح من الرئيس الأمريكي "كلينتون" (أُنظر ملحق مقترح السلام الذي قدمه الرئيس بيل كلينتون)، في القاعدة العسكرية "بولينج" بواشنطن، لعقد جولة جديدة وتاريخية من المفاوضات، للخروج من المأزق، الذي أوجدته الانتفاضة الثانية، ولمعالجة أهم القضايا العالقة بين طرفي التفاوض، وذلك قبل انتقال الرئيس "كلينتون" من البيت الأبيض، وتسليمه مهام الرئاسة لبوش الابن، الذي فاز في الانتخابات الأمريكية المثيرة للجدل.

وشهدت قاعة الاجتماع، ولمدة خمسة أيام متتالية، جدلاً حاداً بين طرفي التفاوض، للوصول إلى حل يعالج أهم القضايا العالقة والحساسة، للتوصل إلى اتفاق نهائي حرص الرئيس الأمريكي على التوصل إليه، في نهاية عهده، ليسطّر بذلك إنجازاً تاريخياً مهماً لم يستطع إنجازه أحد من زعماء الولايات المتحدة من قبل.

ولكن هذه المفاوضات، كغيرها من المفاوضات التي لا حصر لها، أخفقت في التوصل إلى حل، وذلك بسبب الأسلوب الذي اتبعه باراك ووفده. ولأن الأمر كان محاولة فقط للقضاء على الانتفاضة وإيقافها، وإنقاذ دولة إسرائيل من الدخول في حرب خاسرة، تشارك فيها أطراف عدة، على رأسها سورية وإيران والعراق..

تميزت هذه المفاوضات بعرض قائمة تنازلات من قبل الجانب الإسرائيلي. واشتملت هذه القائمة على نقاط مهمة وأساسية، رصدتها صحيفة "يديعونت إحرونوت" العبرية في عدد 22 ديسمبر 2000، فيما أسمته "أوجه الاتفاق والخلاف بين الجانبين"، وحددتها فيما يلي:

قضية الأرض: اتفق على أن تنسحب إسرائيل من معظم الأراضي، وعلى تبادل أراضٍ مقابل الأراضي، التي ستحتفظ بها إسرائيل، بحيث يحصل الفلسطينيون على مساحات مساوية داخل فلسطين 48. وتركز الخلاف على مساحة الأرض، فإسرائيل تتحدث عن انسحاب من 95 % من الأرض، وإقامة 3 أو 4 كتل استيطانية، على مساحة الـ5% المتبقية. ومقابل ذلك الفلسطينيون مستعدون لأن يبقوا في أيدي إسرائيل 18% فقط، من أراضي الضفة.

السيطرة على الحدود: يطالب الفلسطينيون ببسط سيطرتهم على المعابر الحدودية، مع مصر والأردن، لكن إسرائيل في مقابل ذلك تطلب، لأسباب أمنية، إبقاء المعابر الحدودية على وضعها الحالي، على أساس سيطرة مشتركة مع تقديم المزيد من التسهيلات للفلسطينيين.

حق عودة اللاجئين الفلسطينيين: تشكل هذه المسألة حجر الزاوية في الخلاف بين الجانبين؛ إذ يصر الفلسطينيون على أن تعترف إسرائيل بمشكلة اللاجئين وتقر بأن يحق لكل لاجئ فلسطيني لا يرغب في العودة إلى بيته، أن يحصل على التعويض. ولكن إسرائيل تقول: من الصعب السّماح بعودة اللاجئين إلى منازلهم، داخل الخط الأخضر، وترفض الاعتراف بحق العودة، واقترحت استيعاب أعداد رمزية من اللاجئين في إطار جمع شمل العائلات، من منطلقات إنسانية فقط.

القدس: تم الاتفاق على نقل الشّطر الشرقي من المدينة إلى السيادة الفلسطينية، وأما الشطر الغربي فيظل تحت السيطرة الإسرائيلية. وقد دار الخلاف بشأن وضع الحرم القدسي، فالفلسطينيون يطلبون"سيادة كاملة" على الحرم القدسي (أُنظر ملحق التحفظات الفلسطينية على مقترحات كلينتون)، بينما أبدت إسرائيل استعدادها للاعتراف "بسلطة فلسطينية على الحرم". وطُرح خلال المفاوضات حل أساسه ألا يتمتع أي طرف من الطرفين بسيادة رسمية على الحرم، على أن تكون السلطة الفعلية (ما عدا حائط البراق) في الحرم في أيدي الفلسطينيين.

لأن هذه المفاوضات حول الحرم تمت بعيداً عن المشاركة المصرية أو الأردنية، أو أي طرف عربي غير المفاوضين الفلسطينيين، أعلن الرئيس المصري حسني مبارك، أن القيادة الفلسطينية غير مخولة باتخاذ قرار لوحدها حول مصير القدس وقال: «إن القضية تمس كل الشعوب الإسلامية والمسيحية».

وقالت صحيفة الجارديان البريطانية: "إن محادثات واشنطن ستبدأ من النقطة، التي انتهت عندها كامب ديفيد، لكنها ستتضمن مقترحات جديدة، مثل السيادة الفلسطينية على المناطق الداخلية من القدس، وممر في القدس الشرقية حتى المسجد الأقصى".

وفي إطار ردود الفعل على هذه المفاوضات، أكدت حركة المقاومة الإسلامية «حماس» أن العودة إلى طاولة المفاوضات مع "إسرائيل"، لا تخدم أهداف الشعب الفلسطيني، حيث أخذ خيار المفاوضات فرصته، وأثبت خلال الأعوام المنصرمة عقمه وفشله، ولم يتمخض عنه إلاّ المزيد من الغطرسة. وطالبت الحركة السلطة الفلسطينية بعدم المشاركة في هذه الاتصالات، ووقف كافة أشكال اللقاءات.

كما أوضحت الجبهة الشعبية أن اللقاءات والاتصالات، لا تخدم سوى مناورات باراك الانتخابية، وتتناقض مع إرادة الشعب الفلسطيني بدحر الاحتلال، وتجسيد السيادة الوطنية.

وطالبت الجبهة الشعبية/ القيادة العامة، بوقف هذه الاتصالات، لأن خيار المقاومة والصمود هو الخيار الوحيد، لنيل الحقوق الوطنية.

أما حركة فتح، فقد عارضت على لسان أمين سرها هذه المفاوضات. ولكن المراقبين لا يستبعدون أن يكون الخلاف بين الحركة والسلطة، داخل ضمن عملية لتوزيع الأدوار بين الجانبين، خاصة بعد إعلان مروان البرغوثي ضرورة تولي السلطة رجال طاهرون نظيفو اليد، لم يعرفوا بالفساد من قبل.

تلا ذلك عقد اجتماعات للتنسيق الأمني، بين مسؤولين من السلطة الفلسطينية، ومسؤولين في الجهاز الأمني لإسرائيل.

4. مفاوضات طابا

استمرت مفاوضات "طابا" (في مصر)، ستة أيام، لوضع مخطط يهدف إلى إيقاف الانتفاضة، والاتفاق على أهم بنود عملية السلام، التي تتضمن "القدس" اللاجئين"، "المستوطنات". وانتهت المفاوضات مساء السبت 27 يناير 2001 بإعلان بيان مشترك، تضمن اتفاقاً على إطار لمتابعة المفاوضات بعد الانتخابات الإسرائيلية في 6 فبراير 2001، من دون التوصل إلى أي اتفاق حول المسائل الأساسية. وأعلن الطرفان أنهما استطاعا تقريب وجهات النظر، وإزالة كثير من نقاط الاختلاف، على أمل أن يتم لقاء بين الرئيس عرفات وإيهود باراك قبل الانتخابات الإسرائيلية، ولكن ذلك لم يتحقق.

هذه المؤتمرات، وعلى الرغم من الجهود التي بذلت فيها، فإنها فشلت في وقف الانتفاضة، أو تخفيف حدتها، لأن المؤتمرات ـ بوجه عام ـ أهملت كثيراً من مطالب الشعب الفلسطيني.

ثانياً: مؤتمرات لدعم الانتفاضة

1. مؤتمر القمة العربي الطارئ

عُقد المؤتمر يوم السبت 21 أكتوبر 2001 بالقاهرة، بعد استجابة معظم الزعماء العرب، وحضورهم المكثف الذي بعث الراحة في نفوس الشعوب التي رأت في ذلك مظهراً من مظاهر الوحدة، وخطوة من خطواتها. واتسمت خطابات الزعماء بالجدية، وضرورة العمل لدعم الانتفاضة. كما دعا بعضهم لنبذ عملية السلام، وإعلان الجهاد كطريق لتحرير فلسطين والمسجد الأقصى المبارك. وقد أعلنت هذه القمة الطارئة في ختام أعمالها، ظهر الأحد 22 أكتوبر، قرارات المؤتمر، التي كان من أهمها: وقف أية اتصالات بين الدول العربية وإسرائيل، سواء على المستوى الثنائي أو على صعيد المفاوضات متعددة الأطراف، ودعم الانتفاضة من خلال إنشاء صندوقين ماليين مخصصين لدعمها، ودعم أسر الشهداء والجرحى والمعتقلين.

وفي أول رد فعلٍ إسرائيلي، أعلن متحدث باسم الحكومة الإسرائيلية أن البيان الختامي، الصادر عن القمة العربية الطارئة في القاهرة، يشكل "انتصاراً للحكمة في العالم العربي"، معبّراً أيضاً عن شعور بـ"الارتياح"!. ولكن ذلك الشعور تغير عندما بدأت الدول العربية تحركات مكثفة، لوقف التطبيع مع الكيان الإسرائيلي.

2. مؤتمر القمة الإسلامي

عُقد مؤتمر القمة الإسلامي التاسع في الدوحة بدولة قطر، يوم الأحد 12 نوفمبر 2000، بحضور زعماء أغلب الدول الإسلامية. وقد جاء انعقاده بعد جهود مضنية، بذلت لإقناع قطر بإغلاق المكتب الإسرائيلي في الدوحة، كشرط لحضور المملكة العربية السعودية وسورية وإيران المؤتمر، الذي كاد أن يؤجل إن لم توافق قطر على إغلاق المكتب.

واختتم المؤتمر جلساته في ساعة متأخرة، من ليلة الاثنين 13 نوفمبر 2000. وأصدر المجتمعون بياناً ختامياً، (أُنظر ملحق البيان الختامي الصادر عن الاجتماع الطارئ لوزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي، حول الوضع الخطير في الأراضي الفلسطينية الدوحة - دولة قطر3 ربيع الأول 1422 هـ الموافق 26 مايو 2001م) وجهت فيه دعوة غير ملزمة للدول، التي لها علاقات بإسرائيل بقطعها، وحمَّلها البيان مسؤولية تصاعد أحداث العنف في الأراضي المحتلة. وأعلن أمير دولة قطر تشكيل لجنة وزارية، للاتصال بالدول الكبرى وأعضاء مجلس الأمن، لتوفير حماية دولية للفلسطينيين.

كما طالب البيان إسرائيل، التوقيع على معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية. كما تطرق البيان إلى قضايا أخرى، مثل العولمة والإرهاب والدعوة لتفعيل آليات منظمة المؤتمر الإسلامي، وغيرها من القضايا، التي كانت مدرجة على جدول الأعمال.

وقد أشاد البيان الختامي بالانتفاضة البطولية للشعب الفلسطيني، مطالباً مجلس الأمن بتشكيل لجنة دولية للتحقيق في المذابح، التي ارتكبتها إسرائيل. وكذلك النظر في إزالة المستوطنات. كما دعا المؤتمر إلى مقاطعة شاملة لإسرائيل، متوعداً بمقاطعة أي دولة تنقل سفارتها إلى القدس. وحث البيان الختامي للمؤتمر، عقب جلستين مسائيتين إحداهما مغلقة، على ضرورة استخدام الطاقات الإسلامية، لدعم النضال الفلسطيني والانتفاضة البطولية، لتحقيق كامل الأهداف الفلسطينية، مشدداً على وقف الاستيطان الصهيوني، مطالباً مجلس الأمن بإزالة المستوطنات، وفقاً لقراره 465، وإحياء اللجنة الدولية لمنع الاستيطان في القدس، طبقاً لقرار مجلس الأمن 446، وتوفير حماية دولية للشعب الفلسطيني. ودعا المؤتمر إلى مقاطعة إسرائيل، وقطع العلاقات معها، بما فيها إقفال البعثات والمكاتب، وقطع العلاقات الاقتصادية، ووقف جميع أشكال التطبيع. وشدد المؤتمر على مسؤولية الأمم المتحدة تجاه قضية فلسطين، وحماية الشعب الفلسطيني، وتمكينه من حقه في العودة، وتقرير المصير وإقامة دولته، وعاصمتها القدس. وأوصى المؤتمر بممارسة الضغوط على المحافل الدولية، والأمم المتحدة، لحمل "إسرائيل" على إطلاق الأسرى والمعتقلين في السجون الإسرائيلية، وإنهاء أسلوب العقاب الجماعي. وطالب البيان الختامي جميع دول العالم بالالتزام، بقرار مجلس الأمن رقم 478 (1980)، الذي يدعو إلى عدم نقل بعثاتها الدبلوماسية إلى مدينة القدس، ودعا إلى الطعن في صحة القانون، الذي أقره الكونجرس الأمريكي في هذا الشأن، لكون هذا القانون يفضل طائفة دينية على غيرها، مما يناقض الدستور الأمريكي القائم على المساواة بين الطوائف.

وعقب المؤتمر قال باراك للصحافيين، في ختام لقاء مع الرئيس بيل كلينتون في البيت الأبيض، استغرق نحو ثلاث ساعات: (إن الحل التفاوضي هو المقاربة الأنسب، لحل نزاع دولي). وأضاف: (للأسف نسمع إشارات مختلفة تصدر من الجانب العربي)، وأنه يتوقع من حكومات وشعوب العالم الحر، أن تفكر فيما إذا كان "الجهاد" هو الحل الانسب لحل النزاع، أم انه التفاوض. وقال باراك، عندما سُئل عن رأيه في كلمتي السعودية وفلسطين في اجتماع القمة الإسلامي: إنه يعتقد أن الاتفاق من خلال التفاوض، هو الأسلوب الصحيح.

وأعرب رئيس الحكومة الإسرائيلية مجدداً، عن معارضته لفكرة إنشاء قوة دولية لحماية الفلسطينيين، وأنه يؤيد التوصل إلى سلام على طاولة المفاوضات، بدلاً من فرض إرادة طرف أو آخر، عبر نوع من الأنشطة الدولية.

وقد أعلن مسؤول في وزارة الدفاع الأمريكية مساء الثلاثاء 14/11/2000، أن الولايات المتحدة "غير راضية"، عن بعض قرارات قمة منظمة المؤتمر الإسلامي، التي عقدت في الدوحة، خصوصاً الدعوة إلى قطع العلاقات مع إسرائيل.

وقال المسؤول: "ثمة الكثير من الأمور، التي لم نستحسنها لدى اطلاعنا على بيان منظمة المؤتمر الإسلامي"، ووصف الدعوة إلى قطع العلاقات مع إسرائيل بأنها "ليست بناءة"!.

وأضاف: "لا نعتبر تلك الدعوة بناءة كثيراً، بالنظر إلى الجهود التي نبذلها لتغيير الوضع الميداني، وحمل جميع الأطراف على العودة إلى طاولة المفاوضات". وقال: إن الرسالة التي نريد أن نوجهها إلى المنطقة هي: أن من المهم العودة إلى طاولة المفاوضات، ووقف العنف" بدلا "من زيادة الوضع تشنجا".

وقد جاءت هذه التصريحات على لسان المسؤول في وزارة الدفاع الأمريكية للصحفيين، عشية جولة وزير الدفاع وليام كوهين في ثماني دول في الخليج والشرق الأوسط (الكويت والبحرين وعمان وقطر والسعودية والأردن ومصر وإسرائيل).